الشيخ نجاح الطائي
77
نظريات الخليفتين
على آحاد الناس ، فكيف بمن قوله شرع ، وكلامه وحي ، والكذب عليه كذب على الله تعالى . لقد ظهرت أحاديث كاذبة كثيرة ضد النبي ( محمد ) في زمنه وبعد وفاته . وابتلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس بالكذب عليه من قبل أعدائه ، بل بالكذب عليه من قبل أصحابه . وأحاديث الغلو والذم لا تختلف عن بعضها في كونها أحاديث كاذبة نطقت باسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقد ابتلى الإمام علي ( عليه السلام ) بمثل هذه الأحاديث من قبل أعدائه ومحبيه . فأعداؤه أوجدوا له أحاديث كاذبة لا أساس لها من الصحة للحط من منزلته . والمغالون فيه رفعوا منزلته فجعلوها في مرتبة رب العزة جل شأنه ، والعياذ بالله تعالى . وعلي ( عليه السلام ) عبد من عبيد الله وقد غضب علي ( عليه السلام ) على ناكثي بيعته والقاسطين والمارقين والمغالين فقتلهم . وفيما يخص أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وأكابر الصحابة فقد تعرضوا لعملية منظمة من قبل السلطة الأموية . أسندها طلقاء مكة وأتباع أبي جهل وخطط لها دهاة العرب وشياطين اليهود هدفها الكذب باسمهم ، وتعظيم شأنهم ، وكانت النظرية كالآتي : الحط من منزلة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) عبر رفع منزلة الصحابة على منزلته أو مساواتهم معه ( ولهذا شواهد عديدة ) في النواحي العلمية والشجاعة ومعرفة الغيب والاتصال بالملائكة وغير ذلك . وفي هذه المسألة جعلوا منزلة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعمر ومعاوية في درجة واحدة ، لا فرق بينهم ، بحيث أنه لو كان أنبياء من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكان عمر أو لكان معاوية . . ؟ ! وهذا طمس لمنزلة النبوة ومحو لدلائلها . ووفق هذه النظرية يكون الصحابة مطلعين على الغيب ، ولكن ليس بواسطة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! ويجري على ألسنتهم الحق ، وهم محدثون ، وغير ذلك . ولله الحمد لقد كذب عمر وأبو بكر هذه الأحاديث الأموية بما قالوه في حق أنفسهم إذ قال عمر :